لم يقف التسول على الشوارع والحارات بل ذهب أيضاً إلى منصات التواصل الإجتماعي، مستغلاً سهولة الوصول إلى الأشخاص عبر هواتفهم الذكية. ( التسول الإلكتروني) هي ظاهرة جديدة الظهور ولكن يجب علينا التصدي لها
دراسة تكشف الأساليب والضحايا
في دراسة أجرتها جواهر بنت صالح الخمشي في جامعة السلطان قابوس مجلة الآداب والعلوم الاجتماعية تبين أن المتسول يستخدم طرقاً مختلفة لجعل الناس يصدقونه منها إظهار الحاجة الماسة للمال من خلال البكاء المفرط، و الآخر يدعي أنه عابر سبيل لا يملك المال، والآخر يكذب بالمرض كأن يدعي أنه مريض وبحاجة ماسة للعلاج لكيلا يموت، أو من خلال الكذب بالجمعيات الخيرية من أجل بناء مسجد أو مدرسة وهكذا، ويمكن أيضا الكذب من خلال إظهار الفواتير أو الصكوك الغير حقيقة وإستغلال مشاعر الناس وعطفهم
في يوم كنت اتصفح برنامج تيك توك كأي يوم عادي فجأة ظهر لي بث مباشر لأب يستعرض أبنائه الجائعين يبكون بكاءً شديداً ثم قال الأب ليس لدينا أكل وأطفالي جائعين وليس لدي مال أريد مالاً لأطعمهم هكذا أصبحو يطلبوا المال دون جهد و مشقة وأصبحو دون خجل قالت (س،ف) إحدى ضحايا التسول الإلكتروني رأيت في برنامج x إمرأة تطلب المال لأجل دفع تكاليف مستشفى طفلتها المريضة فتبرعت لها بمبلغ بسيط بعد فترة إكتشفت أن الصورة قديمة والقصة غير حقيقية
الفئات المستهدفة لدى المتسولون
المتسولين الإلكترونيين يستهدفون فئات معينة من المجتمع أبرزها كبار السن والأشخاص ذوو التعاطف العالي وحتى صغار السن أيضاً حيث يسهل التأثير عليهم، و يتم استغلال هذه الفئات عبر التلاعب العاطفي وإثارة شفقتهم وخلق شعور بالذنب لدى من رفض التبرع
أكثر المتسولين وأسبابهم
كشفت الدراسة أن معظم المتسولين من الجنسية اليمنية تليهم الجنسية المصرية ثم الجنسيات الأخرى، ومن أبرز أسبابهم للتسول قلة الوعي، جهل من يمتهنون التسول، عدم وجود قوانين تردعهم، مساندة المجتمع وتعاطفه معهم، الإدمان والمرض
جهود المملكة في مكافحتهم
تسعى الجهات الأمنية في المملكة العربية السعودية جهوداً لمكافحة الظاهرة من خلال تتبع الحسابات المشبوهة، وتوعية الجمهور بأن لا يقعو في فخاخهم و التبرع من خلال منصات الدولة مثل منصة (إحسان)
منصة إحسان هي منصة سعودية موثوقة للعمل الخيري صدرت الموافقة عليها في يوم ١٣ شعبان من سنة ١٤٤١هجري تمكن قطاع العمل الخيري والتنموي رقمياً للمحافظة على المشاركة المجتمعية الفعالة وتنظيم الأثر وتحقيق مركزٍ متقدم على المستوى العالمي
تعد هذه الظاهرة غير حضاريه و مرفوضة كمان انها منافية لتعاليم الدين الإسلامي لما فيها من إستغلال عواطف الناس بأساليب خداعية كالكذب و الإحتيال لذلك يجب علينا مواجهتها و قطعها من جذورها بتوجيه الجمهور بعدم التبرع لهم.