انتقل بعض المتسولين من الشوارع والأماكن العامة إلى العالم الالكتروني مستغلين تعاطفالناس وسهولة الوصول إلى جمهور واسع عبر الإنترنت.لم يعد التسول مقصورًا على الطرقالتقليدية التي نعرفها، بل أصبح يُمارس عبر رسائل شخصية ومنشورات على مواقع التواصل وحتىعبر البث المباشر حيث يستجدي البعض المساعدة المالية بحجج متعددة مثل المرض الفقر أوالتعرض لحوادث مفاجئة، ومع غياب الرقابة الصارمة يجد المحتالون فرصة ذهبية لاستغلالالعواطف وتحقيق مكاسب مادية دون أي ضمانات لمصداقية ادعاءاتهم.
هل هو حاجة أم احتيال؟
البعض يرى أن التسول الإلكتروني ما هو إلا انعكاس لحاجة حقيقية لمساعدة الفقراء والمحتاجينالذين تعذر عليهم إيجاد طرق أخرى للحصول على الدعم ومع تزايد الأزمات الاقتصادية لجأالعديد من الأفراد إلى الإنترنت لطلب المساعدة من أهل الخير وهو ما ساهم في انتشار الظاهرة.
لكن في المقابل هناك من يستغل هذه الوسائل لتحقيق مكاسب مالية دون وجه حق عبر اختلاققصص وهمية أو سرقة صور وأحداث حقيقية لجذب التعاطف مما يجعل من الصعب علىالجمهور التفريق بين المحتاج الحقيقي والمحتال.
المسؤولية الاجتماعية والتعامل مع الظواهر
ولمواجهة هذه الظاهرة لا بد من تعزيز الوعي الوقائي لدى كافة فئات المجتمع والتأكد منمصداقية الحالات من خلال الجهات الرسمية والمنظمات الخيرية الموثوقة، وأن تقوم الجهاتالمختصة بدور رقابي وتتبع حسابات مثل هذه السلوكيات التسول للحد من عمليات الاحتيالوالاحتيال الإلكتروني.
ويبقى السؤال مفتوحا: هل نحن أمام تطور طبيعي في أساليب طلب المساعدة أم أننا أمام ظاهرةاحتيال تتطلب تدخلا سريعا؟ ومن المؤكد أن التسول الإلكتروني أصبح حقيقة لا يمكن إنكارها،وتقع على عاتق الأفراد والمؤسسات الرسمية ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها حقاوليس مجرد احتيال بسيط.