عندما تسمع بكلمة التسول يأتي بمخيلتك التسول التقليدي على الطرقات وعند الإشارات المرورية ولكن ذلك كان سابقاً،  فما انتشار التكنولوجيا شهدت السنوات الأخيرة تحولاً كبيراً في مفهوم التسول ظهر نوع جديد على الساحة يعرف التسول الإلكتروني خاصة مع ظهور مواقع التواصل فلابد من مواكبة هذه التطورات في حين  من اتخذها مهنة له حيث يستغل البعض الترندات والبثوث المباشرة لجذب المشاهدات وجمع التبرعات، مستغلين تعاطف الشعب السعودي وكرمه وحبه للخير، خاصة في المواسم الدينية، حيث يزداد الاقدام على أعمال البر، وفي هذا الإطار تتعدد أساليب وتناول أشكال مختلفة نقطة


‏التسول الإلكتروني يعتمد على إثارة تعاطف الناس من خلال قصص وصور مؤثرة، وهو استجداء مال الغير دون مقابل أو بمقابل غير مقصود بذاته نقدا أو عينا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، قد يبدو مبهماً عن التسول التقليدي، إلى أنه يحمل تهديدات كبيرة، بصعوبة التحقق من صحة القصص هذا ما يجعلهم يقعون في فخ الاحتيال 


‏تتمثل هذه الظاهرة، ملاذ للمحتالين، عبر إرسال رسائل نصية، مواقع التواصل اجتماعي، عناوين بريدية، في هي الوسيلة لا تكلف شي مقابل ما يحصلونه عليه من أموال بالإضافة أن لا تأخذ وقت أو جهد إنشاء حسابات وهمية، وخلق قصص مأساويه، لإقناع أكبر عدد ممكن بتلك السيناريوهات 


‏من من لم يسمع أو ممكن تعرض ووقع ضحية كما وقع ضحيتها أحد طالبات جامعة طيبة"س.ع"  عن طريق إرسال رسالة عبر على الهاتف، ما جعله يندفع لها من ناحية إنسانية ويحول لها مبلغا ليس بالبسيط، وبعد حصولها على المال كشف أنها كانت مجرد خدعة ، أخذت المال وذهبت للخارج للترفيه عن نفسها، وحاولت تكرار هذه المحاولة بنفس الأسلوب مرة أخرى


‏و لتلك التجارب  آثار النفسية لكل من التسول و المتسول من  "المتسول  "


١-تشوه تقدير الذات: يرى أن قيمته بعدد الهدايا والتفاعل وفي حين يقل هذا التفاعل يشعر بعدم الأهمية مما يجعله يعيش في قفازات عالية من الثقة المصنعة و انحدارات مؤلمة في نظراته لنفسه 

٢-ضعف الهوية واستقرار والاستقرار الشخصي: تناقضات بين الشخصية الحقيقية والمتعة مما يسبب له تشتت لا يعلم من هو أو ماذا يريد من نفسه على المدى البعيد


‏الآثار النفسية على المتسول منه " المانح " 

١- الإرهاق العاطفي: يتعرض يوميا لطلبات، سواء صريحة أو متخفية تحت مسمى "  التحديات" 

٢- فقدان الثقة بالناس: إذا اكتشف المتابع أن القصة التي أثرت فيه كانت مجرد خدعة، فهي تزعزع ثقته بالبشر، ويصبح أكثر تحفظا، مما يعكس حتى على علاقاته الواقعية


‏محاربة هذه الظاهرة، فرضت المملكة العربية السعودية قوانين للتسول الإلكتروني ، تصل إلى السجل لمدة ستة أشهر، أو غرامة مالية 50,000 ر.س للأفراد، بالإضافة بإنشاء قاعدة بيانات للمسؤلين في ما نفذت وزارة الداخلية على مختلف منصات التواصل العديد من الحملات الإعلامية التوعوية ك حملة " لا يستغلونك "التي تهدف إلى التوعية من الاستغلال والاحتيال الإلكتروني، وهي مستمرة على مدار العام. 


‏من وجهة نظري علينا جميعا أن التكاتف و نتعاون مع الجهات الحكومية في حين التعرض لمثل هذه الممارسات وأن مكافحة التسول ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل تقع على عاتق كل فرد في المجتمع،

يجب علينا التحلي بالوعي والمسؤولية، وأن نتجنب التبرع بشكل عشوائي، بل علينا التوجه بتبرعاتهم إلى الجمعيات الخيرية والمؤسسات الموثوقة التي تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين.


تم عمل هذا الموقع بواسطة